الثلاثاء، 23 ديسمبر 2014

نيتشه و تحولات الفكـر








بعد مونتيني الذي كان قد أعلن، مستعيدا بذلك مفكري اليونان، أن "التفلسف هو تعلم الموت "، و بعد أفلاطون الذي كان يعد، على لسان سقراط، مختلف أشكال الحب، يجعلنا نيتشه نكتشف ماهية الحياة الحقيقية.

 " سأعلن لكم ثلاثة تحولات للفكر، كيف يصبح الفكر جملا، و كيف يصير الجمل أسدا، و كيف يغدو الأسد طفلا في النهاية "
 ( هكذا تكلم زرادشت).

الخنزير - قصة قصيرة .





- المؤلف: بن لوريBen Lorry  .

موسيقي وكاتب يعيش في لوس انجليس. من كتاب القصة الحديثة.

- ترجمة: حاتم الشعبي




ذات يوم, عاد الرجلُ إلى منزله، ليكتشفَ أن ابنتهُ قد آمنت بالإله. غضبَ كثيراً و صرخَ في وجهها "هل هذه مزحة؟ هذا هراء؟ أنا رجلٌ عقلانيّ ولن أقبل هذا". بعدَ حين. اجتمعت العائلةُ على وجبةِ العشاء. نظر الرجلُ إلى ابنته قائلاً:
-          إذاً، تعتقدين أنه ثمةَ من إلهٍ حقيقيّ ؟
-          ما الذي يمنع وجوده؟
-          حسنا .. لا أستطيعُ إثباتَ عدمِ وجوده، وهو أيضاً لا يستطيعُ إثبات وجوده. إن كان موجوداً حقاً، أعتقدُ أن عليه إخبارنا بذلك، بأي شكلٍ من الأشكال.
عندها ظهرَ خنزيرٌ من العَدَمِ فجأةً ، ليستقِر في وسط طاولةِ الطعام . "أترى يا أبي، إن الإله موجود!" قالت ابنته.

الاثنين، 22 ديسمبر 2014

خطوط على الحائط و ثلاث قصص أخرى - خوليو كورتاثار






للكاتب و المفكر و المترجم الأرجنتيني خوليو كورتاثار

  Julio Florencio Cortázar Descotte (1914-1984)






 حكاية بلا مغزى- ترجمة : أحمد يماني


كان ثمة رجل يبيع صرخات وكلمات، وكانت تجارته رابحة، رغم التقائه أناسًا كثيرين يساومون في السعر ويطلبون تخفيضًا. كان الرجل يقبل دومًا وهكذا تمكن من بيع العديد من الصيحات إلى باعة متجولين وبعض التنهدات التي تشتريها سيدات من ذوات الأملاك وكلمات تصلح كهتافات وشعارات وعناوين وأفكار زائفة.

أخيرًا عرف الرجل أن الوقت قد حان وطلب لقاء طاغية البلاد، والذي يشبه جميع زملائه، وقد استقبله محاطًا بالجنرالات والأمناء وفناجين القهوة: قال الرجل: جئت لأبيع لك كلماتك الأخيرة، إنها بالغة الأهمية لأنها لن تخرج منك قط بشكل طيب في حينها، وفي المقابل من الملائم لك أن تقولها ساعة الاحتضار القاسي، كي تشكل بسهولة مصيرًا تاريخيًا وتذكاريًا.

- ترجم لي ما يقوله أمر الطاغية مترجمه.
- إنه يتحدث بالأرجنتينية، فخامتكم.
- بالأرجنتينية؟! ولماذا لا أفهم شيئا؟!
- لقد فهمت جيدًا قال الرجل - أكرر- أنني جئت لأبيع لك كلماتك الأخيرة.